وشوشاتٌ ضائِعة بينَ السطور ..
همساتٌ تَبحث عن ملجأ، بعيداً عن التّيه
أصواتٌ أسمع صداها في داخلي ..
أرجع إلى كتب الفيزياء لأكشف سرّ ذلك الصّدى
فأنكشف بقلبٍ فارغ .. لا بصوتٍ شديد
وكلّما فرغ جوفي اشتدّ الصّدى
حتّى أصبحتُ صدىً .. لصوتٍ ما
فقط ما أذكره .. أنني كنت على قيد العشق
أتنفس زفيرها .. وأشرب ريقها .. وأتعاطاها في السرّ ..
أمتلىء بها .. ويزداد نبضاً قلبي بها ..
صوت الأرجوحة ..
تذهب .. ترجع ، تذهب .. ترجع
والضحكات أسمع شيئاً منها في داخلي
كيانٌ حطّ فيَّ ولم يأبَ أن يخرج
سماءٌ رفضت كل ألوان الغيوم
كان اللهو واللعب يملأ كل ثانية
وكان البيانو يتراقص معنا
أنغامٌ وضحكات ورقص
إصبعٌ على البيانو ، وغناء لتلك الحروف
دُوْ : دومي لي كما أنتِ
رِي : ريمٌ براريَّ أنتِ
مِي : ميّادةً أغصاني
فَا : فَاهُكِ كُتُبٌ وملاحِم
صُو : صورٌ لكِ في جوفي
لا : لا حزنَ بجانبك !
سي : سيمفونيتي غِناؤكِ
دُوْ : دوري وتراقصي ،،
لكن بعد الفراغ ، يحدث أن أستفيق من نومي
لأجد نفسي في سريرٍ مزدوجٍ .. وحيداً !
تتغيّر الأحوال بتغيّر الحالات
قَبْلٌ وبعد ! قَبْلٌ وبعد !
قبل؛ أغسل وجهي بقبلاتها .. بعد؛ ماءٌ بارد
قبل؛ أحلم والحلم يحلو بها .. بعد؛ سَــواد
قبل؛ أتعطّر بأنفاسها .. بعد؛ حشرجة وضيق دون عطر
عِنداً أُناطح الأقدار بحثاً عن عيناها
ولا أجد إلا فراغ فيّ
فراغ يفضح قامتي ويعريّني
فراغ يكتسح دمي كريّةً .. كريّة
حتى أصبَحَتْ كريات دمٍ سوداء
فها هو جسدي في موسم هُطول الأرواح
فيلم سينيمائي .. بالأبيض والأسود !
تدرج رماديّ كاذب يمتلئ به الفراغ
موت بطيء .. مرض طويل ..
ولا شيء يمتلؤني .. سوا قَيحٌ رماديّ
أسامة فاروق©
2-2-2010










